الأربعاء , يناير 20 2021

فرض قيود جديدة مع تسجيل أكثر من 250 ألف وفاة جراء كورونا في أوروبا

عواصم أوروبية- (أ ف ب):

فرضت بلجيكا الاثنين حظر تجول ليلا فيما جعلت سويسرا وضع الكمامات إلزاميا في الأماكن العامة المغلقة، في أخر التدابير التي اتخذتها حكومات أوروبية بمواجهة موجة عدوى ثانية وقوية لفيروس كورونا المستجدّ.

احصي أكثر من 250 ألف وفاة جراء الفيروس الفتاك في أوروبا، لكنّ الأزمة المتصاعدة تتناقض مع الوضع في أستراليا حيث خففت ملبورن ثاني كبرى مدن البلاد من القيود الصارمة المفروضة والتي أبقت ملايين الاشخاص في بيوتهم لشهور.

وسيتعيّن إغلاق كلّ المقاهي والمطاعم في بلجيكا اعتباراً من الاثنين لشهر على الأقلّ. وتجاوزت هذه الدولة مؤخّراً عتبة مئتي ألف إصابة، بعدما تجاوزت عتبة مئة ألف في 20 سبتمبر.

يأتي ذلك في أعقاب أسبوع شهد ازدياداً في الإصابات في القارّة الأوروبّية بنسبة 44% مقارنة بالأسبوع السابق.

لكن هذه الخطوة أثارت رد فعل عنيفاً من قطاع الأعمال رغم تحذير السلطات من أن المملكة البالغ عدد سكانها 11,5 مليون نسمة تشهد زيادة متسارعة للإصابات.

وقال أنجيلو بوسي وهو مدير مطعم في بروكسل "نحن لا نشعر بأن أحدا يضعنا في الاعتبار وهذا يؤلمني. الجميع يتألم. إنه أمر مروع".

كانت سويسرا من بين الدول القليلة التي نجت إلى حد كبير منذ ظهور الفيروس في أواخر العام الماضي واجتياحه العالم، حيث أصاب نحو 40 مليون شخص حتى الآن.

لكن العدوى تضاعفت في الدولة الغنية الواقعة في جبال الألب خلال الأيام السبعة الماضية، ما أدى إلى فرض قيود جديدة تشمل أيضًا حظر التجمعات العامة لأكثر من 15 شخصا.

وجاء في بيان حكومي أنّ "الزيادة الحادة في عدد الإصابات في الأيام الأخيرة يشكّل قلقا. في الواقع، الأمر يهم جميع الفئات العمرية".

وفرضت فرنسا في مطلع الأسبوع حظر تجول ليلي في تسع مدن من بينها باريس، مما أثر على 20 مليون شخص، فيما أعلنت السلطات عن تسجيل 32400 إصابة جديدة السبت.

كانت إيطاليا أخر دولة أعلنت قيودًا جديدة ليلة الأحد ردًا على الموجة الثانية المتصاعدة للعدوى، بعد أن كانت الأولى التي عانت من تفشي الفيروس على نطاق واسع في أوروبا في وقت سابق من هذا العام.

وقال رئيس الوزراء جوزيبي كونتي "ليس لدينا وقت نضيعه"، وفرض حظرا على الرياضات الجماعية للهواة وإغلاقا مبكراً على الحانات والمطاعم.

وأوضح أنّ الإجراءات الجديدة تهدف إلى تجنب اتخاذ تدابير أكثر صرامة يمكن أن تلحق مزيداً من الضرر بثالث أكبر اقتصاد في أوروبا عانى بالفعل من إغلاق وطني استمر شهرين قبل أن يتم رفعه في مايو.

محاولة "العيش بشكل طبيعي"

وبدأت السلطات في استراليا الاثنين إنهاء إغلاق من الأطول في العالم، حيث سُمح لسكان ملبورن البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة بمغادرة منازلهم لأكثر من ساعتين في اليوم للمرة الأولى منذ يوليو.

اندفع السكان للعودة إلى صالونات تصفيف الشعر وملاعب الغولف التي أغلقت لأكثر من 100 يوم، على الرغم من أن السلطات أمرت المطاعم ومعظم شركات بيع التجزئة الأخرى بالبقاء مغلقة حتى نوفمبر على أقرب تقدير مع مراقبة أعداد الحالات.

وصرّح دانييل أندروز رئيس وزراء ولاية فيكتوريا التي تضم ملبورن "لا أفعل ما هو محبوب، أنا أفعل ما هو آمن لأننا لا نريد العودة إلى الوضع الحالي مرة أخرى".

كما رفعت إسرائيل القيود التي منعت الناس من التنقل لأبعد من كيلومتر واحد من منازلهم وشهدت أيضا إغلاق رياض الأطفال والشواطئ والمتنزهات الوطنية.

ترددت تاليا زينكين (40 عاما) كثيرا قبل إرسال ابنها البالغ من العمر عامين إلى الحضانة.

وقالت لفرانس برس "لكنني شعرت أنه سيستمتع بوجود أطفال آخرين".

وأضافت الأم التي كانت تلعب مع طفلها الأصغر في حديقة في القدس "علينا أن نحاول العيش بشكل طبيعي".

والأحد، فتحت السعودية المسجد الحرام في مكة أمام المصلين للمرة الأولى منذ سبعة أشهر، وزادت عدد المعتمرين إلى 15 ألفا يوميا، مع تخفيف سلطات المملكة للقيود المفروضة للحد من جائحة كوفيد-19.

وسمحت السلطات لـ 40 ألفا من مواطنيها والمقيمين على أراضيها بدخول المسجد الحرام للصلاة و15 ألفا لأداء العمرة وسط تدابير صحية احترازية مكثفة.

وسيتم تعقيم المسجد الحرام عشر مرات يوميا، قبل دخول كل فوج وبعد خروجه منه. وسيمنع أيضا الوصول إلى الكعبة والحجر الأسود.

وألقت الإجراءات الاحترازية غير المسبوقة بظلالها على فريضة الحج التي اقتصر أداؤها هذا العام على حوالى 10 آلاف حاج، جميعهم من داخل المملكة، في حين شهد العام الماضي أداء حوالى 2,5 مليون حاج الفريضة.