الجمعة , أكتوبر 30 2020

تحرش أم سرقة؟.. القصة الكاملة لجريمة “فتاة المعادي” في مصر

تحرش أم سرقة؟.. القصة الكاملة لجريمة "فتاة المعادي" في مصر

ضجة كبيرة أثارتها حادثة سرقة وسحل فتاة حتى الموت بمنطقة المعادي التابعة للعاصمة المصرية القاهرة، ورغم تضارب الروايات بين الغرض من الجريمة سواء محاولة تحرش بالشابة العشرينية "مريم" أو سرقة حقيبتها فإن النهاية واحدة؛ السحل والدهس أسفل عجلات سيارة المتهمين لينتهي عمرها بشكل مأساوي.

جريمة القتل البشعة التي ارتكبت بحق الشابة مريم محمد، 24 عاما، تعمل بالبنك الأهلي المصري، أصبحت الأكثر تداولا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال ساعات.

وتعالت الأصوات مطالبة بسرعة ضبط الجناة وتطبيق أقصى عقوبة عليهم، فضلا عن مطالبات عديدة بتعديل قانون التحرش ليطبق حد الإعدام على الجناة.

  • تحرش وسرقة وسحل.. قتل "مريم" يثير موجة من الغضب في مصر

تضارب الروايات

التحريات الأولية تحدثت عن محاولة 3 أشخاص يسيرون بسيارة في شارع 9 بمنطقة المعادي الراقية، مضايقة الفتاة أثناء عودتها من العمل والإمساك بحقيبة يدها كنوع من التحرش بها، فاشتبكت ملابسها بالسيارة وسقطت على الأرض لتجرها خلفها وتدهسها عجلاتها.

وفي يوم الواقعة ذاته، الأربعاء، أعلنت الأجهزة الأمنية ضبط أحد المتهمين في القضية بعد تفريغ الكاميرات المثبتة بالشارع وتحديد ملابسات الحادث. وصرحت بتشريح جثة الضحية لبيان أسباب الوفاة وتسليمها لذويها لدفنها.

لكن الرواية الأصح أعلنتها الأجهزة الأمنية المصرية بعد ضبط المتهمين قبل ساعات عقب تحديد مكان اختبائهم، وتوجيه اتهام رسمي بسرقة وسحل فتاة حتى الموت في منطقة المعادي.

ووفقا لما كشفته الأجهزة، فإن شخصان فقط من أصحاب السوابق وتربطهما صلة قرابة، واتفقا فيما بينهما على تكوين تشكيل عصابي لسرقة الحقائب بأسلوب الخطف باستخدام سيارة (ميكروباص) مطموسة اللوحة المعدنية، أحدهما يقودها والآخر يقترب من الضحية ويسرق الحقيبة.

وفي يوم الحادث، اقترب المتهمان من الشابة مريم وانتزع أحدهما الحقيبة منها بأسلوب الخطف لكنها تشبثت بها، ومع سير الميكروباص بسرعة فائقة ارتطمت رأس الفتاة بسيارة كانت متوقفة بجوار الطريق، ما أدى إلى سقوطها وإصابتها بنزيف أسفر عن وفاتها في الحال.

بيان النيابة

وأصدرت النيابة العامة المصرية بيانا رسميا أعلنت فيها تفاصيل الحادث، وقالت إنها تلقت في غضون الساعة السابعة، مساءً الثلاثاء، بلاغًا من غرفة عمليات النجدة بقسم شرطة المعادي، بوفاة المجني عليها مريم (24 عاما) بحي المعادي.

وأضافت أّن شاهدا أبلغ الشرطة برؤيته سيارة (ميكروباص بيضاء اللون) يستقلُّها اثنان، انتزع مُرافِق سائقِها حقيبةَ المجني عليها منها، ممَّا أدى إلى اصطدامها بسيارة متوقفة ومن ثَمَّ وفاتها.

وأوضحت أن شاهدا آخر ذكر أنه رأى المجني عليها في صحبة أخرى تتحدثان بالقرب من سيارة، وخلال توقفهما اقتربت سيارة ميكروباص بيضاء اللون يستقلها اثنان، حاول أحدهما انتزاع حقيبة المجني عليها التي كانت ترتديها على ظهرها، وتشبث بها خلال تحرك السيارة فاختل توازنها وارتطم رأسُها بمقدمة السيارة التي كانت بجوارها، وفرَّ الجانيان بالحقيبة.

وأضاف الشاهد، وفقا بيان النيابة، أن الفتاة التي كانت بصحبة المجني عليها ابتعدت خوفًا أثناء وقوع الحادث، وأن الضحية ظلت قرابة نصف ساعة بمكان الحادث حتى قدوم سيارة الإسعاف، ثم فارقت الحياة.

وقررت النيابة العامة استكمالًا للتحقيقات استدعاء مَن كانت بصحبة المجني عليها لسماع شهادتها، وتكليف الجهات المعنية بتحليل 5 مقاطع مصورة التقطتها كاميرات المراقبة في الشارع محل الواقعة، وطلبت تحريات الشرطة حول الحادث وضبط مرتكبيه، وجارٍ استكمال التحقيقات.