الخميس , نوفمبر 26 2020

الجيش الليبي لمرتزقة أوردغان «الجحيم ينتظرهم»

الجيش الليبي لمرتزقة أوردغان «الجحيم ينتظرهم»

موضوع
رغم خروج العديد من الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار في ليبيا، والعودة إلى طاولة الحوار بين الفرقاء، والتي أحدثت بصيص أمل للتوجه نحو الحل السلمي، فإن الأطماع التركية وتدخلاتها التي تزداد وتيرتها على وقع الحشد المتزايد لمعركة في سرت، تضع البلاد على صفيح ساخن يهدد بتفاقم الأوضاع.
christian-dogma.com
خليفة حفتر
وتأتي الأطماع التركية رغبة فى السيطرة على الحقول النفطية، فيما تواصل القوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر، التحسب لأى هجوم على مدينتي الجفرة وسرت، إذ أعلنت الكتيبة 110 مشاة، أن المناطق مابعد «جارف، وادى امراح، الابيرات الحسون، الوشكة، وغربي مطار الـ70 جنوب المدينة، وطريق اللود» وما جاورها أصبحت مناطق عسكرية، داعية المواطنين للابتعاد وتوخي أعلى درجات الحيطة والحذر.
للمزيد: غليان شعبي من مرتزقة «أردوغان» الصراعات المسلحة تفتك بالميليشيات في ليبيا
التعنت التركي
في الوقت ذاته، خرجت تصريحات تركية، تعلن استعداد أنقرة لمواصلة مسيرتها فى دعم ميليشيا الوفاق فى أي هجوم على سرت والجفرة ، وأن وقف إطلاق النار في ليبيا مرهون بتراجع الجيش الوطني الليبي وانسحابه من سرت.
وخرج وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، متجولًا الصحف والقنوات التركية للإعلان عن عملية عسكرية سيتم تنفيذها في سرت الليبية، من قبل ميليشيات الوفاق بدعم تركي كامل، في حال عدم انسحاب قوات الجيش الوطني الليبي من مدينة سرت، وقاعدة الجفرة التي يوجد فيها أكبر نظام دفاع جوي في ليبيا.
وكشف وزير الخارجية التركي، عن عرض روسي لوقف إطلاق النار في ليبيا، تم تقديمه خلال مباحثات جرت في مدينة إسطنبول التركية، الشهر الماضي، لافتًأ إلى أن حكومة الوفاق أصرّت بعد مشاورات مع المسؤولين الأتراك، على ضرورة انسحاب الجيش الوطني الليبي من سرت والجفرة إلى خطوط عام 2015.
christian-dogma.com
رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري
أطماع متزايدة
تصريحات أوغلو، تأتي في الوقت الذي تقوم فيه أنقرة بنقل المزيد من المرتزقة إلى الأراضي الليبية، إذ قال الناطق باسم الجيش الوطنى الليبي إن تركيا قامت بنقل 17 ألف مرتزق سوري إلى طرابلس، وعدد من الإرهابيين، فضلًا عن تزويدهم بالأسلحة الثقيلة، مضيفًا أن جماعة الإخوان الليبية هي المسيطرة على مفاصل الغرب الليبي بالتنسيق مع الإخوان في تركيا.
فيما أكد رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان له، أن هناك نحو 16 ألف مرتزق من حملة الجنسية السورية وصلوا إلى ليبيا، عاد منهم 5600 بعد أن انتهت عقودهم وحصلوا على أموالهم، ولا يزال هناك أكثر من 10 آلاف منهم في ليبيا، مستعدين للمعركة التي طلبها منهم الجيش التركي، وهي معركة حقول النفط وسرت.
ويسعى الرئيس التركى رجب طيب أردوغان للسيطرة على مدينة سرت كونها مفتاح السيطرة على منطقة «الهلال النفطي» في ليبيا، وتساهم بنسبة 60% من صادرات النفط الليبية، وذات أهمية عسكرية أيضًا كونها مدينة حامية تسمح بالسيطرة على الساحل الليبي بين طرابلس إلى الغرب وبنغازي من الشرق، أما الجفرة، فتحتوى على قاعدة جوية تسمح بالسيطرة على المجال الجوي الليبي بأكمله، بالإضافة إلى كونها طريقًا رئيسيًّا يربط جنوب البلاد بالساحل.
الجحيم في انتظار المرتزقة
بالمقابل، أعلن الجيش الوطني الليبي، أنه يتحرك ليعد العدة ليحكم الدفاع عن سرت والجفرة، مؤكدًا أن قواته تواصل تجهيز الخط الدفاعي للرد على أي هجوم من ميليشيات طرابلس المدعومة بالمرتزقة والأتراك، موضحًا أنه تم نشر منظومات دفاعية متطورة عملت على رصد الأهداف وملاحقتها والتشويش على التحركات العدائية ضد مواقع تمركز القوات المسلحة.
وأوضح الجيش الليبي أن تحركات القوات المسلحة تؤكد أن «باب الجحيم» سيفتح على مصراعيه في حال الاقتراب من الخط الأحمر لسرت والجفرة ليؤكد الجيش أنها معركته الحاسمة التي يوظف لها كل الإمكانات بغية سحق أي محاولات للتقدم من قبل الميليشيات والمرتزقة.
وقال اللواء أحمد المسماري، المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، إن الأمن القومي الليبي يعد مرتبطًا بشكل وثيق بالأمن القومي المصري، لافتًا إلى أن مصر والسعودية والإمارات والأردن من أكثر الدول دعمًا للشعب والجيش الليبي، والجيش الوطني جاهز لإنهاء أي احتلال تركي في ليبيا.
وأكد «المسماري» أن تركيا تستهدف سرت والجفرة لما لديها من أطماع في ثروات وأموال ليبيا، مردفًا أن المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس حاولت تضليل الجميع بإعلان رفع حالة القوة القاهرة عن تصدير النفط الليبي بعد أن وجهت تركيا أوامر للمرتزقة والميليشيات لمهاجمة سرت والجفرة.
وعن تصدر الإرهابيين المشهد، أكد المسماري، أن عناصر ليبية متشددة هي التي تتصدر المشهد في طرابلس على عكس الجيش الوطنى الليبي الذي يقاتل من أجل السلام في ليبيا، مؤكدًا ان النظام التركي يسعى للتحكم في خطوط الغاز في مليتة غرب البلاد، إضافة إلى سعي رئيسه أردوغان لاستخدام التنظيمات الإرهابية لاستهداف أمن واستقرار ليبيا.

هذا الخبر منقول من : البوابه نيوز

موضوع مثبت