هل يستفيد المجنى عليه والمتهم من رقمنة العدالة أم تضره؟

هل يستفيد المجنى عليه والمتهم من رقمنة العدالة أم تضره؟

هل يستفيد المجنى عليه والمتهم من رقمنة العدالة أم تضره؟
حدث
باتت التكنولوجيا واقع نعيشه، وأصبحت تؤثر فى كل شيء فى المجتمع حيث تدخلت فى مجالات كثيرة فى حياتنا تدخلا يصلح ولا يفسد – إلا بأيدينا – ففي مجال الطب والهندسة والزراعة وعلوم الفلك والطيران والبحث العلمي والبنوك والتجارة والصناعة، فهى التكنولوجيا التي لا ينكر فضلها أحد، فإذا كان ذلك كذلك فان التقاضي مازال محروما من خدماتها إلا قليل القليل.
اليوم وقد أصبح أعمال التكنولوجيا فى مجال التقاضي ضرورة ملحة لا غنى عنها وخاصة فى ظرف مثل ذلك الذي يتعرض له العالم أجمع الآن، فان التقاضي عن بعد هو الحل الأمثل لمواجهة تلك الظروف وتحقيق العدل على قدم المساواة، وذلك لأن الكثير من القضايا التي إذا تأخر الفصل فيها تضر بمصلحة صاحب الحق بينما تكون ميزة للمجرم أو مغتصب الحق.
هل يستفيد المجنى عليه من رقمنة العدالة أم تضره؟
في التقرير التالي، يلقى "اليوم السابع" الضوء على مسألة التقاضي عن بعد التي شغلت الرأي العام في ظل التعايش مع جائحة كورونا المستجد – كوفيد 19 – والتعرف على القضايا التى ستستفيد بشكل كبير وسريع من تنفيذ فكرة مسألة التقاضي الإلكتروني، وكيف كانت مصر رائدة في مجال القانون فقد ساهم فقهاء القانون المصريين فى وضع قانون كثير من الدول العربية وقد كانت ومازالت مصر قدوة للكثير من البلدان في مجال العمل القضائي – بحسب الخبير القانوني والمحامى فرج الفقى.
فى الحقيقة – شهد العالم مع بداية سنة 2020 اجتياح وباء كوفيد-19 الذي انتشر كالنار في الهشيم، فارضا على البشرية جمعاء مجموعة من الإجراءات الوقائية والاحترازية من أجل منع انتشار العدوى انسجاما مع توصيات منظمة الصحة العالية، من أجل الحفاظ على صحة وسلامة الجنس البشري، ومن بين هذا التدابير الاحترازية فرض الحجر الصحي والبقاء في المنازل مع الالتزام بضرورة التباعد الاجتماعي، وهو الأمر الذي غير بشكل كبير نمط عيش وسلوك الأشخاص سواء الطبيعيين أو المعنويين، فالإدارة بدورها غيرت من نمطها وسلوكها في تقديم الخدمات للمرتفقين من خلال ابتكار وسائل عصرية وحديثة، هذه الوسائل الحديثة في المجتمعات السائرة في طريق النمو، قد تبدو عادية أو قديمة في المجمعات المتقدمة، فبعدما كانت الإدارة قائمة على الأساليب التقليدية القديمة والتي تستعمل الورق أصبحت الحاجة ملحة إلى الانتقال إلى الوسائل الإلكترونية بعدما أثبتت الدراسات العلمية والطبية أن التداول الورقي يساهم بشكل كبير في نقل العدوى – وفقا لـ "الفقى".

8 أنواع من القضايا تستفيد من التقاضى عن بعد
ومسألة إدخال التقاضي عن بعد في مصر سيوفر الكثير من الجهد حيث أن الفوائد الرئيسية لنظام العدالة الرقمية تتمثل في زيادة كفاءة النظام القضائي، والحد من التكاليف وتقليص أمد الخصومات القضائية، وكذا تبسيط الإجراءات القانونية والأعمال الإدارية، والزيادة في إنتاجية المحاكم وجودة العمل، مما ينفع الناس ويوفر الجهد والمال والوقت ويطيل عمر البنية الأساسية ووسائل المواصلات ويحد من الزحام ويجعل حياة الناس أيسر، وتكون تلك الإفادة فى 8 قضايا كالتالي:
أولا: القضايا المدنية وهى كثيرة وأخص منها على سبيل المثال تلك التى تتعلق بالحيازة فان تأخير الفصل فيها يضر بصاحب الحق ويكون في ذات الوقت ميزة لمغتصب الحيازة.
ثانيا:
قضايا النفقات التي تتعلق بحقوق الصغار، وقد تقطعت بهم كل السبل للحصول على لقمة عيش من أشغالهم أو أشغال والدتهم في تلك الظروف، وأصبحوا لا يجدون رغيف خبز بينما ينعم من عليه الحق بالحياة ويتشفى، ويغيظ أم الصغار التي لا تملك من أمرها شيء.
ثالثا:
القضايا التجارية التي تتعلق بالأموال والديون التي يتعلل المدينين فيها بتعليق العمل القضائي الذي قد يطول فترة غير قليلة من الزمن نظرا لجائحة الفيروس.رابعا:
القضايا الجنائية التى لا تتطلب حضور المتهم، ويتعلق الأمر بمستندات ترسل من مكتب المحامى على قلم الكتاب بالمحكمة مشفوعة بمذكرة دفاعه قبل موعد الجلسة ويقضى فيها القاضى فى المحكمة أو فى بيته.خامسا:
القضايا الجنائية المحبوس على ذمتها متهمون منهم البريء ومنهم مذنبون وأبرر قولى بأن القليل منهم مذنبون بإجراء عملية حسابية بسيطة لاستخراج نسبة الأبرياء من المتهمون المقبوض عليهم أو المقدمون للمحاكمة على وجه العموم مع نسبة المحكوم عليهم فئ عمر التقاضي فى مصر لنجد أن المحكوم عليهم لا تتعدي نسبتهم 3% من المقدمون للمحاكمة، وهذه القضايا يجب بالضرورة أن ينظرها القضاء على وجه السرعة حتى لا نزيد بأيدينا فى ظلم المظلومين ولا تحتاج المحاكمة إلا أن يتقدم الدفاع بمذكرته ودفاعه ومستنداته سواء مكتوبة أو على اسطوانة مدمجة أو على الفيديو كونفرانس إذا توفر ذلك، وعندها يقضى القضاء وينتهي الظلم الواقع على المظلوم، كما تنتهى حالة القلق والأرق التي تصيب المجنى عليه أو أهله – فى حالة وفاته – المنتظرين لمحاكمة المجرم.سادسا: القضايا الإدارية على كافة أنواعها التي يتوقف الفصل فيها على المستندات والدفاع بلا حاجة لحضور المدعى بشخصه او المدعى عليه، ويمكن عمل ذلك بأن يقدم الدفاع المذكرة والمستندات لقلم الكتاب قبل موعد الجلسة المحددة ولا شك أن ذلك سوف ينجز العدالة ويحقق المأرب من التقاضي.
سابعا:
قضايا النقض والدستورية وجميعها تتطلب مستندات ومذكرات الدفاع، ويمكن تقديمها بذات الطريقة حتى لا تتعطل العدالة ولا يضار المضرور بأيدينا أكثر من ضرره من المجرم أو مغتصب حقه.ثامنا:
تبقى مسألة الإعلان بالأوراق القضائية والمواعيد والتي يقوم بها معاوني التنفيذ -المحضرين – وهنا أقول ارشدنى عن شخص فى مصر تجاوز الـ14 سنة ولم يحمل موبايل عليه الواتس أب والفيسبوك والماسينجر حتى أن الشعب المصري بكل فئاته وطبقاته أصبحوا محترفي محمول وتلقى رسائل وإرسالها ومن اليسير جدا أن يرسل الإعلان أو الميعاد القضائي وتفاصيل القضية بل صورتها أيضا على موبايل المواطن، وهنا نجتاز عقبة رفض الاستلام وعدم الاستدلال التي تتصدر أوجه الإعلانات القضائية بنسبة 99% حيث لن يتمكن المواطن من إنكار تلقيه الإعلان بنفسه وقراءته على هاتفه المحمول .
دور مصر فئ الإسهامات القانونية
وفى الحقيقة مصر رائدة فى مجال القانون، فقد ساهم فقهاء القانون المصريين فى وضع قانون كثير من الدول العربية، وقد كانت ومازالت مصر قدوة للكثير من البلدان فى مجال العمل القضائي والإجراءات ولا تخلوا محكمة أو مكتب محاماة كبير فى أى دولة عربية من مستشارين مصريين يساهمون بشكل بناء فى سير العمل القضائي فى معظم الدول العربية، وبالتالي فإن من المنطق بل من الضروري أن تكون مصر أيضا هي الرائدة فى أعمال التكنولوجيا بكل تفاصيلها على إجراءات التقاضي بتفاصيله.
وبلا شك أن هذا الإجراء من اليسر بمكان على دولة عظيمة وشعب رائع كان له السبق فى سالف الدهر، فلا يجوز أن تقوم دولة استقت أسس قانونها من القانون المصري، واستعانت بالمستشارين وفقهاء القانون المصريين لوضع قانون ينظم التقاضي لديها أن تدخل التكنولوجيا فئ القضاء وتطبق منظومة التقاضي عن بعد وتبقى مصر بعظمتها وعلمائها وفقهائها ومستشاريها القانونيين يتعاملون بذات البدائية المستمرة من عصر المحاكم المختلطة حتى الآن، حيث أن الزمان أصبح غير الزمان ومنظومة الحياة فئ العالم قد غيرتها التكنولوجيا وأصبح التغيير إليها ضرورة كالماء والهواء.

هذا الخبر منقول من : اليوم السابع

اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube

نصائح للاستثمار الأفضل.. هل شهادات البنك 15% أو 12% ..الذهب.. العقار أم الدولار..تحليل جون المصري youtubeurl