الإثنين , نوفمبر 30 2020

مفاجأة | أردوغان قرر بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد فى هذا التوقيت .. وزعيم الكنيسة الأرثوذكسيّة اليونانيّة يوجّه أصابع الاتهام إلى الأخير!

مفاجأة | أردوغان قرر بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد فى هذا التوقيت .. وزعيم الكنيسة الأرثوذكسيّة اليونانيّة يوجّه أصابع الاتهام إلى الأخير!

موضوع
مفاجأة | أردوغان قرر بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد فى هذا التوقيت وزعيم الكنيسة الأرثوذكسيّة اليونانيّة يوجّه أصابع الاتهام إلى الأخير!
بعدما وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرسومًا يقضي بتحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد، من دون الاكتراث للإدانات الدوليّة، يُطرح السؤال الآتي: لماذا اتّخذ أردوغان قراره في هذا التوقيت؟
لعلّ السبب الرئيسي الذي دفع الرئيس التركي إلى اتّخاذ قرار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد يعود إلى بلوغ شعبيّته أدنى مستوى منذ عامين، نظرًا إلى تدهور الاقتصاد وتفشي الفساد والاستبداد، وفق ما أفادت مجلّة “فورين بوليسي” الأميركيّة.
وأمل الرئيس التركي أن يرفعه هذا القرار إلى مرتبة المنقذ الحقيقي للمسلمين داخل بلاده وخارجها، بعد مواجهته تحديات سياسيّة جديدة تزامنت مع بروز حزبين آخرين يعملان على جذب قاعدته الجماهيريّة المحافظة، وسعي حزب المستقبل (بقيادة رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو)، وحزب الديمقراطيّة والتقدّم (بقيادة وزير الاقتصاد السابق علي باباجان) إلى تفتيت قاعدة أردوغان الشعبيّة من خلال استقطاب المحافظين والمتديّنين.
واعتبر الرئيس التركي أن أداء الصلاة داخل مبنى تحوّل من كنيسة مسيحيّة أرثوذكسيّة إلى مسجد على يد السلطان العثماني محمد الثاني بعد فتح القسطنطينيّة يجعله يبدو زعيمًا إسلاميًّا قويًّا، ويعزّز موقفه وسط قاعدته الشعبيّة.
في الموازاة، توقّع مراقبون دوليّون ألا تحقّق هذه الخطوة النجاح المطلوب نظرًا إلى الظروف الاقتصاديّة الحاليّة التي تمرّ بها تركيا في حين تركّز غالبيّة الأتراك على مسائل أكثر أهميّة وإلحاحًا في الفترة الراهنة.
في سياق متصل، أظهر استطلاع رأي أجرته شركة متروبول التركيّة، في حزيران الماضي، أن حوالي 55 % من المشاركين يرون أن السبب الرئيسي لتحويل آيا صوفيا إلى مسجد يكمن في صرف انتباه الشعب التركي عن المناقشات المتعلّقة بالأزمة الاقتصاديّة في تركيا، ومحاولة لتعزيز الحكومة قبل الانتخابات المبكرة.
في هذا السياق، اعتبر سونار كاجابتاي، مدير برنامج الأبحاث التركيّة في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى الأميركي، أن هذه الخطوة تحرّكٌ آخر قام به أردوغان لفرض سياسته التي تعتمد على الإسلام المحافظ، وتتداخل مع رغبته القويّة في أن يصبح السلطان الجديد للبلاد، لافتًا إلى أن قراره الأخير له جانب تكتيكي لأنه يأمل في حشد قاعدته الجماهيريّة حوله، وإقناعها بأنها كانت ضحيّة العلمانيين الذين تجرأوا على حرمانها من حريّة الصلاة في المبنى التاريخي.
ردود فعل دوليّة غاضبة
أثار قرار الرئيس التركي الأخير بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد ردود فعل غاضبة على المستوى الدولي، أبرزها ردّ الفعل اليوناني إذ قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن بلاده تدين بأشدّ العبارات القرار التركي الأخير، محذّرًا من أن هذه الخطوة سترتدّ سلبًا على العلاقات بين أثينا وأنقرة.
وقال ميتسوتاكيس، في بيان، إن القرار التركي لن يؤثر على العلاقات بين اليونان وتركيا فحسب، وإنما أيضًا على علاقات تركيا بكل من الاتحاد الأوروبي واليونسكو والمجتمع الدولي بأسره.
إلى ذلك، وصفت وزيرة الثقافة اليونانيّة لينا مندوني القرار التركي بأنه استفزاز للعالم المتحضّر، مؤكدة أن النزعة القوميّة التي يبديها أردوغان تعيد بلاده ستة قرون إلى الوراء.
وشدّدت على أن آيا صوفيا صرحٌ يخصّ البشريّة جمعاء، في معزل عن أي معتقد ديني، مشيرة إلى أن القرار القضائي يؤكد انعدام أي استقلاليّة للقضاء في تركيا.
من جهته، وصف الاتحاد الأوروبي قرار الرئيس التركي بأنه مؤسف في حين أعرب وزير الخارجيّة الفرنسي جان-إيف لودريان عن أسف بلاده إزاء قرار السلطات التركيّة، لافتًا إلى أن قراري المحكمة وأردوغان الأخيرين يشككان في أحد أكثر الإجراءات رمزيّة لتركيا العصريّة والعلمانيّة.
وأكدت المنظمة الدوليّة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) أن لجنة التراث العالمي ستراجع وضع آيا صوفيا كأحد مواقع التراث العالمي بعد إعلان أردوغان قراره بشأن الكاتدرائيّة.
موقف الكنيستين الكاثوليكيّة والأرثوذكسيّة
تعليقًا على قرار الرئيس التركي الأخير، أعرب البابا فرنسيس عن ألمه الشديد إثر تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، قائلًا: “أفكر بآيا صوفيا، وأشعر بألم كبير”.
وأكد رئيس أساقفة اليونان إيرونيموس أن الإهانة والغطرسة لا تستهدفان الأرثوذكس فقط، أو المسيحيّة، بل الإنسانيّة المتحضّرة بغضّ النظر عن الدين.
وشدّد زعيم الكنيسة الأرثوذكسيّة اليونانيّة على أن أردوغان يستغل الدين من أجل تحقيق أهداف سياسيّة وجيوسياسيّة، لكن محاولته ستكون غير مجدية، مستشهدًا بأعمال الرسل: “صعب عليك أن تقاومني” (أع 26: 14).
وكان بطريرك القسطنطينية برثلماوس الأوّل قد حذّر من أن تحويل آيا صوفيا إلى مسجد من شأنه أن يؤلّب ملايين المسيحيين في العالم ضد الإسلام.
وتجدر الإشارة إلى أن آيا صوفيا كانت من أهم الكاتدرائيّات في العالم على مدى حوالي 1000 عام، قبل تحويلها إلى مسجد في القرن الخامس عشر، ولا تزال مليئة بالفسيفساء واللوحات الجداريّة المسيحيّة التي لا تُقدّر بثمن.
هذا الخبر منقول من : اليتيا

موضوع مثبت