الإثنين , نوفمبر 30 2020

مغالطات أديس أبابا بشأن سد النهضة

مغالطات أديس أبابا بشأن سد النهضة

أطلق المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية سلسلة من التقارير والدراسات باللغتين العربية والإنجليزية تكشف كذب الادعاءات الإثيوبية بشأن قضية سد النهضة الإثيوبى، وتضحض الزعم بأن مصر تعرقل المفاوضات وتتعمد تعطيل مسارات التفاوض.
تشير دراسات المركز المصرى إلى أن إثيوبيا أظهرت، خلال السنوات العشر الماضية، نفسها بمظهر يفوق فى قوته وثباته واقعها الحقيقى، رغم مظاهر ضعف الموقف الإثيوبى فى قضية سد النهضة، ما بين عدم كفاية الدراسات الفنية، وغياب القدرة على الإدارة السياسية الناجحة للملف.
وقال الدكتور خالد عكاشة، مدير عام المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن الخبراء قد عكفوا على دراسة الإعلام الإثيوبى، وسيقوم المركز بنشر سلسلة من الدراسات تفكك الخطاب الإعلامى الإثيوبى بشأن سد النهضة بما يبرز تناقضاته ومغالطاته، التى صارت واضحة لكل المتابعين للقضية إقليميا ودوليا.
وأوضح، أن تلك المهمة قد فرضتها حقيقة استمرار تعثر المسار التفاوضى حتى الآن، على الرغم من الانخراط الدولى المتزايد فى محاولات إيجاد حلول للملف، خاصة مع بلوغ الخطاب الإثيوبى فى الأسابيع الأخيرة مستويات غير مسبوقة من التصعيد والعدائية والمراوغة.
ويشير خبراء المركز إلى أن إثيوبيا ما كان لها أن تتمكن من بناء هذه الصورة وتسويقها داخليا وخارجيا، من دون خطاب إعلامى داعم لتحقيق هذا الهدف الرئيسى، وهو الخطاب الذى مثل فى العديد من اللحظات الحرجة مصدر الدعم الوحيد للمفاوض الإثيوبي، ومن ثم بات ملحا اليوم تفكيك الخطاب الإعلامى الإثيوبى بشأن سد النهضة سواء من حيث جوانبه الهيكلية المتعلقة بطبيعة القائمين على صناعته وإطلاقه، أو من حيث مضمونه وما يحمله من مظاهر متعددة للتناقض ومغالطة الواقع.
وأشارت دراسة استهلالية للدكتور أحمد أمل، رئيس وحدة الدراسات الإفريقية، إلى استخدام إثيوبيا لوسائط متعددة بغرض نشر خطابها بشأن سد النهضة، وقال: "تعددت الوجوه الرسمية المشتبكة مع الملف بداية من رئيس الوزراء آبى أحمد، الذى كان الأكثر سعياً لتوظيف الملف سياسيا مقارنة بسلفيه هايليماريام ديسالين، ومن قبله ميليس زيناوى الذى يعتبره الكثيرون "الأب الروحى" للمشروع، وحضرت قضية سد النهضة فى خطاب تنصيبه أمام البرلمان، وفى العديد من المناسبات التالية، التى سعى لتوظيفها فى ترميم صورته كقائد وطنى بعدما لحقتها العديد من الشكوك نتيجة سياساته التمييزية، وتستهدف فى المقام الأول تثبيته فى السلطة ولو كان ذلك من دون الرجوع للشعب فى انتخابات عامة".
وبجانب التصريحات الإثيوبية الرسمية، انخرطت العديد من المنصات الصحفية الإثيوبية فى شن حملة إعلامية عدائية تجاه مصر، ومن بعدها السودان، وذلك من خلال الترويج المتعمد لـ"خطاب كراهية" عنصرى، جاء فى الغالب فى صورة معالجات افتقدت للعمق وللرصانة وحملت الكثير من العداء غير المبرر تجاه المصريين بغرض دفع القارئ الإثيوبى والعالمى للاقتناع بالمزاعم القائلة بأن ما حققته مصر من تنمية عبر مراحل تطورها التاريخى إنما جاء على حساب تردى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية فى إثيوبيا.
ولم يقتصر خطاب الكراهية الإثيوبى على الحملات الصحفية، بعدما وظفت إثيوبيا منصات التواصل الاجتماعى لشن هجوم منسق، معد له بعناية على الموقف المصرى عبر عدد من الحسابات الموجهة لقارئى العربية، تستهدف توظيف قضية سد النهضة للضغط على القرار المصرى فى جبهات إقليمية أخرى، تشهد تحولات متسارعة فى السنوات الأخيرة.
وتشير مجموعة دراسات المركز المصرى إلى جانب الاستخدام المكثف لمنصات التواصل الاجتماعى الموجهة لقارئى الإنجليزية حول العالم، والتى مارست ضغطا كبيرا لدعم موقف إثيوبيا من الانسحاب من مسار واشنطن التفاوضى.
وعن مضمون الإعلام الإثيوبى، تشير تحليلات المركز المصرى إلى سعى الخطاب الإثيوبى لبناء رواية مضللة "اختزالية" لتبرير مشروع سد النهضة والترويج له، وهى الرواية التى لاقت قدرا من الانتشار، بسبب اعتمادها على مخاطبة الجوانب الشعورية لا المنطقية.
وتشير نتائج دراسات المركز المصرى إلى أن الخطاب الإثيوبى بشأن سد النهضة اعتمد بصورة أساسية، على إنتاج الأكاذيب ومن ثم إعادة تدويرها فى كل جولات التفاوض، سواء فى الحديث عن حجم المشروع وعوائده وضروراته فضلا عن مصادر تمويله.

هذا الخبر منقول من : مبتدأ

اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube

نصائح للاستثمار الأفضل.. هل شهادات البنك 15% أو 12% ..الذهب.. العقار أم الدولار..تحليل جون المصري youtubeurl