الرئيسية / المواضيع العامة / كل وقت وله أذان.. الزواج بالـ«أبلكيشن» موضة الجيل الجديد

كل وقت وله أذان.. الزواج بالـ«أبلكيشن» موضة الجيل الجديد

كل وقت وله أذان.. الزواج بالـ«أبلكيشن» موضة الجيل الجديد

"السينما مرآة المجتمع" جملة ندركها حين نقارن بين مشاهد السينما في الماضي والتي تجسد شخصية البطل وهو ساعيا بشتى الطرق للوصول إلى المرأة التي اختارها كي ترافقه دربه، وما نشاهده الآن من أعمال فنية ودرامية، تبرز أشكالا مختلفة لطرق الزواج من بينها "كيف تصطادين عريسا" من خلال "النت"، فكلا المشهدان ما هما إلا تجسيدا للواقع الذي نعيش فيه فبالفعل أصبحنا نسمع عن الكثير من التطبيقات لتيسير الزواج على الطرفين.

آخرهم تطبيق "اخطب" الذي مر عام على تأسيسه وأعلن مؤسسه أنه خلال الـ6 أشهر الأخيرة تم من خلاله 6 حالات زواج، وأكثر من 100 "خطوبة"، فبعدما كان العريس يقدم فروض الولاء والطاعة للحصول على رضا أهل العروس، أصبح من خلال "أبلكيشن" يجيب على عدة أسئلة يقال بأنها تم وضعها من خلال خبراء علم نفس واجتماع ومن بعدها يحدث التواصل مع الفتاة التي تتوافق مع مواصفاته وتحليل شخصيته مقابل مبلغ رمزي من المال لضمان جدية الطرفين.

من جانبه أكد الدكتور طه أبو حسين أستاذ علم الاجتماع أن الزواج ليس "لعبة" في أيدي تلك المواقع، فهناك ضوابط عامة وشرعية تحكمه، مؤكدا أن الاختبارات التي تم صياغتها لقياس الثبات الانفعالي والعاطفي للشخص الذي يرغب بالارتباط، يعطي نتيجة مهتزة وغير علمية في نهاية المطاف قد لا تتعدى نسبة نجاحها ال 40% نظرا لتغير حالة الفرد والتي لا يمكن الحكم عليها دون التعامل المباشر؛ وليس من خلف شاشة المحمول.

"أصبحنا في مجتمع ممسوخ لا طعم له ولا لون" بتلك الكلمات نعى أبو حسين قلة الوعي الثقافي الذي وصل إليه الشباب في مجتمعاتنا العربية مما دفعهم للانسياق خلف تلك المواقع والتطبيقات، لافتا خلال حديثه لـ"ليوم الجديد" أنه لا ينفي الدور التقني والتكنولوجي في حياتنا، ولكن مع الحفاظ على الحدود التي تحافظ على قيم مجتمعاتنا بحيث لا تتحكم في مصائر شبابنا.

كما يرى بأن تلك الطرق من الزواج بها مساس بكرامة الفتاة فهي لا تناسب قيم وعادات المجتمعات الشرقية والتي أصبح ينقصها الوعي الثقافي والديني، معلقا" زمان كنا نسمع في الفلاحين فلانا يجري وراء الفتاة للحصول على رضا أهلها وحين التأكد من أخلاقه يسمحوا له بدخول البيت وطلب يدها، أما الآن فقد تتسبب تلك المواقع بالزواج العرفي دون علم الأهل".

وتابع: الهدف من العلاقة الزوجية إنجاب أولاد وإقامة أسر سوية قائمة على أسس صحيحة تضيف لبنة صالحة للمجتمع، مشيرا أن ادعاء أصحاب تلك المواقع بالمساهمة في انخفاض نسبة الطلاق التي تواصل ارتفاعها خلال السنوات الأخير؛ مخادع فمعدلات الطلاق لا تنخفض من خلال عدة أسئلة مزيفة لا تخضع للواقع.

وفي سياق متصل قال الدكتور جمال فرويز أستاذ علم النفس، إن تطبيقات الزواج التي انتشرت في المجتمعات الشرقية بمثابة "خطبة" الجيل الجديد فهي تمثل نوع من المواكبة للتقنيات وتكنولوجيا العصر الحديث التي نشهدها بكافة المجالات، موضحا أن التوافق النفسي بين الطرفين من الممكن أن يتم من خلال عدة أسئلة، بشرط وضعها بأيدي أخصائيين محل ثقة.

وأضاف في تصريح خاص لـ"اليوم الجديد" أن التوائم النفسي بين الطرفين يتم من خلال أسئلة ولكن استمرار العلاقة لا يمكن حدوثه سوى بالتعامل المباشر لإقامة علاقة زواج سليمة، مشددا على ضرورة مراقبة تلك المواقع من قبل وزارتي الداخلية والتضامن الاجتماعي، نظرا لاستغلال البعض تلك الفكرة في الترويج للدعارة والزواج غير الشرعي.

المصدر اليوم الجديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *