الرئيسية / اخبار مصر / بـ 1000 رجل.. حدوتة سيناوية قاومت الظروف بـ التروسيكل.. حنان: باخفي ألمي علشان خاطر ولادي.. وعاوزة أقابل الرئيس.. حقوقيات: صعوبات الحياة أقوى من العادات

بـ 1000 رجل.. حدوتة سيناوية قاومت الظروف بـ التروسيكل.. حنان: باخفي ألمي علشان خاطر ولادي.. وعاوزة أقابل الرئيس.. حقوقيات: صعوبات الحياة أقوى من العادات

فتاة تكسر حاجز العادات فتاة تكسر حاجز العادات والتقاليد في سيناء

  • فتاة تكسر حاجز العادات والتقاليد في سيناء
  • في البداية كونت جمعية حصلت منها على ألف جنيه لتشترى تروسيكل
  • رجال الأعمال عليهم دور في تحقيق التكافل الاجتماعي لحل مشاكل البيوت
  • "بحاول أخفي ألمي وتعبي علشان خاطر عيالي وأمنيتي مقابلة الرئيس الذي يعرف قيمة الناس الشقيانة"

العمل ليس عيبا، فالمرأة تؤدي دورها تجاه أسرتها كامرأة معيلة أو تساعد الأسرة في زيادة المستوى الاقتصادي لتلبية احتياجات أفرادها، ولكن فتاة العريش نموذج يحتذى به، فقد كان بإمكانها أن تتوجه إلى عمل اخر كي تحقق طموحاتها في توفير الدخل لأبنائها، حيث اختارت أن تقود عجلة ترويسكل لتعمل عليها لتكسر حاجز العادات والتقاليد في شمال سيناء الذي يقف دوما في طريق المرأة.
الظروف هي السبب
قالت حنان إن الظروف أجبرتها على العمل بالأسواق، بدلا من تكريس جهدها في تربية الأبناء ومتابعتهم في المنزل والمدرسة، وأكدت أن الوقت الذي يضيع في العمل بحثا عن الرزق للإنفاق على أفراد أسرتها ورغم أنها تجد متعة في تحقيق دخل لأسرتها، إلا أنه أفقدها لذة الحياة كي تعيش كباقي السيدات وسط أولادها، كما أكدت أنها لم تدخر جهدها يوما من أجل توفير لقمة العيش لأطفالها، ففى البداية عملت فى تجارة الملابس، ثم أدوات التنظيف.
وأضافت أنها تبدأ يومها بالوصول إلى سوق الجملة للخضراوات بالعريش فى تمام الساعة الخامسة والنصف صباحا، ثم تقوم بأعمال نقل الخضراوات لتجار الجملة، وفي المساء تبيع الخضراوات والفواكه، قطاعي على فرش، على بعد نحو 6 كيلو من منزلها، وهذه المسافة تقطعها على عجلتها ذهابا وإيابا وبرفقتها أصغر طفلة لها وهى الوحيدة من زوجها الثاني، وأكثر ما يشجعها على الاستمرار فى رحلة كفاحها، هو تقدير من حولها لها من كبار التجار الذين يعاملونها كشقيقة صغرى لهم.
مسئولية المجتمع
قالت حنان إن المجتمع مسئول عن توفير فرصة عمل لأبنائه سواء القطاع الخاص أو الحكومة بدلا من الدخول في معترك الحياة ومزاحمة الرجال في الأعمال الخاصة بهم، مؤكدة أن الرجل أولى بركوب العجل، وطالبت بأن يكون هناك تكافل اجتماعي من جانب أفراد المجتمع والجمعيات الأهلية للقيام بدورها في توفير حياة كريمة للمرأة، حتى لا يعيش أبناؤنا حياة كلها تعب دون أن يتمتعوا بحياتهم ويعيشون فترة الشباب للاستمتاع بالحياة.
أقصى أمانيها
أمنية حنان أن يتم فتح كشك للبيع لتقف فيه فترة زمنية دون أن تنزل إلى الشارع وسط استهزاء الشباب الطائش الذي يمطرها بكلمات غير لائقة، من أجل أن تؤدي عملا بسيطا يحقق لها دخلا بدلا من التعب والجهد الذي يتطلبه العمل على العجلة، فهي الآن تمتلك صحة لكن بعد سنوات قليلة ستكون غير قادرة على العمل بنفس الجهد حاليا، وقالت: "بصراحة العمل وسواقة العجلة متعب جدا، وبحاول أخفى وجعى وألمى عشان خاطر عيالى، وماينفعش يوم أفضل من غير شغل، مصاريف الحياة صعبة خصوصا هذه الأيام".
وأضافت أنها تتمنى أن يوجه رجال الأعمال مشاركتهم المجتمعية إلى احتواء المرأة المعيلة بإقامة مشروعات صغيرة لها للعمل داخل المنازل بدلا من الخروج للأسواق وما يصاحبه ذلك من "بهدلة"، وتمنت أن يكون لها نصيب في مقابلة الرئيس السيسي الذي "يحنو على الناس الشقيانة"، فهي دفعة قوية للعمل والفخر والاعتزاز بالرئيس.
تطويع المجتمع
وقالت الإعلامية حسناء الشريف، مقررة المجلس القومي فرع شمال سيناء، إن المجتمع يرفض في شكله الظاهري أن تمارس المرأة مثل هذه الأعمال لأنه يرى أن ذلك عيب، لكن الظروف الاقتصادية أقوى بكثير، وقد تحطمت العديد من تقاليد المجتمع السيناوي على صخرة الحاجة، وصعوبة الحياة باتت أقوى من أي تقاليد، وما زال هناك استغراب من الشباب عندما يشاهدون المرأة وهي تركب عجلة، ولكن هذا هو حال الشباب في كل محافظات مصر، فهو مازال حديث السن ولم يع تصرفاته لقلة خبرته وعدم تقديره لقيمة العمل، علاوة على رؤيته غير الثاقبة لدور المرأة ومشاركتها في مختلف أوجه الحياة.
من جانبها، قالت أماني غريب، المدير التنفيذي لجمعية الفيروز بالعريش، إن الجمعية نفذت مشروع فرصة للسيدات والفتيات، حيث تم تدريب 300 منهن على حرف ومشغولات يدوية اعتمادا على المقومات البيئية المتوفرة في سيناء في محاولة لإتاحة الفرصة أمام المرأة لاقامة مشروعات متناهية الصغر تعينها على حوائج الدهر وتوفر فرص عمل وتعمل على رفع المستوى الاقتصادي لأسرتها.

المصدر صدى البلد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *