الرئيسية / فن / أحمد فوزى صالح: اتهام «ورد مسموم» بأنه «فيلم مهرجانات» ليس سُبة

أحمد فوزى صالح: اتهام «ورد مسموم» بأنه «فيلم مهرجانات» ليس سُبة

أحمد فوزى صالح: اتهام «ورد مسموم» بأنه «فيلم مهرجانات» ليس سُبة

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد

الحصول على جوائز من مهرجان بلدى له أهميته

كوكى: ردود الفعل فاقت توقعاتى.. والتصوير فى المدابغ كان صعبًا للغاية

حمل المخرج أحمد فوزى صالح كاميرته لاستكمال توجه المدرسة الواقعية التى أسس لها بصورة أولية صلاح أبو سيف، لتقوده تلك الكاميرا ذات العدسة الحية التى تنضح بالإنسانية إلى المدابغ وعمالها، ليقدم من خلالهما فيلم «ورد مسموم»، الذى شاركه فيه محمود حميدة، وميريهان مجدى «كوكى»، وإبراهيم النجارى، وصفاء الطوخى، مُستعينًا بالسيناريو والحوار اللذين كتبهما بنفسه، بعد المعالجة السينمائية لرواية «ورود سامة لصقر»، للكاتب أحمد زغلول الشيطى.

وخاض الفيلم جولات عدة فيما يقرب من 40 مهرجانًا دوليًا، حتى حصل على 3 جوائز من مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الأخيرة، وهى: «أفضل فيلم عربى، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة، وجائزة صندوق الأمم المتحدة للشباب»، هذا بالإضافة للإشادة الجماهيرية، التى لا تقل أهمية عن المحتوى النقدى، وذلك لما حمله «ورد مسموم» من جمال فى الصورة، وتكوين الكادرات، كذلك فن الحوار الذى بدأ تلقائيًا وأكسبه الكثير من الاتساق مع الواقع الذى تدور حوله الأحداث.

وعن ذلك النجاح المستحق، وتلك الجوائز، يقول المخرج الشاب أحمد فوزى صالح: «فيلم (ورد مسموم) حصل على عدد من الجوائز خارج مصر؛ ولكن الأهم هو أن تأتى الجائزة من بلدنا، وحصد الفيلم 3 جوائز مختلفة جعل سعادتنا مُضاعفة».

وأضاف فوزى فى تصريح خاص لـ«اليوم الجديد»: «أن فكرة المزج بين الروائى والتسجيلى فى السينما ما بعد الحداثية لم يعُد يتم الاهتمام به حاليًا، وأتمنى استمرارى فى تقديم تلك النوعية أن أؤكد أهميتها، فهذا النوع من الفن هو ما تقدمت من أجله لمعهد السينما، وهذا اختيارى وسأدافع عنه لأعبر من خلاله عن أفكارى وقناعاتى».

وعن وصول الفيلم للجمهور قال: «نجاح (ورد مسموم) ومن قبله (يوم الدين)، و(أخضر يابس)، و(الخروج للنهار)، يوحى بأن هناك سينما مختلفة فى الطريق، وأن هناك جمهورا مُشجعا لتلك الأفلام، وبالرغم من أن المساحة المتاحة لها صغيرة، إلا أن هناك أملا بأن يزيد إقبال الجمهور على تلك الأعمال، بزيادة عدد الأفلام ودور العرض الخاصة بها، والخروج من سياق الأفلام الجماهيرية، وتقبُّل التنوع واختلاف الأذواق».

وفيما يخص اختيار الفنان محمود حميدة لتجسيد إحدى شخصيات الفيلم، أشار إلى أن اختيار الشخصيات جاء متشابهًا للمنطقة التى تدور داخلها الأحداث، أما عن اختيار «حميدة»، فكان المقصود به أنه شخصية مُقحمة على أهل هذا المكان، كما تدور القصة الرئيسية.

وعن اتهام الفيلم بأنه يعكس صورة سوداوية للواقع، قال «فوزى»: «لا أستطيع أن أحكم على وجهة نظر الجمهور، فقد يرى البعض أن الفيلم واقعى يعكس صورة لحياة مجموعة من البشر، فى حين يرى البعض الآخر أنه يعكس وضع مأساوى، وكلها أمور دالة على قوة الفيلم، من خلال تعدد مستويات الرؤية والاستيعاب».

وبسؤاله عن مصطلح «فيلم مهرجانات» الذى يُطلق على تلك النوعية من الأعمال غير الجماهيرية، لفت إلى أنه مجرد مسمى وليس سُبّة، مُضيفًا: «أن تصنع فيلمًا وينطلق للمهرجانات، فهى من أسعد لحظات حياتى، حين يستقبل جمهور ذو ثقافة مختلفة فيلمى».

وقالت بطلة الفيلم ميريهان مجدى، الشهيرة بـ«كوكى»: «قصة الفيلم تناقش حياة أهل المدابغ، وما يعيشونه من معاناة وتلوث، وهذا أمر لم يكن بالسهل مطلقًا على المشاركين فى العمل، وبالتالى كان من حق الفيلم أن يشارك فى مهرجان القاهرة السينمائى، تكريمًا لما عانيناه خلال تصويره».

وأضافت كوكى فى حديثها لـ«اليوم الجديد»: «إن أصعب ما واجهته خلال تصوير الفيلم هو أماكن التصوير، فالوصول للحارة التى تدور داخلها الأحداث، كان أمرًا صعبًا للغاية، فى المقابل حاولت أن أتعايش مع سكان المنطقة، حتى أدرس كيف يمكننى أن أؤدى الشخصية بشكل جيد ومتقن».

وتابعت: «لم أكن أتوقع رد فعل الجمهور والنقاد تجاه الفيلم، نعم كنت أراه عملًا جيدًا، ولكن رد الفعل جاء أقوى من توقعاتى، وهو أمر جالب للسعادة».

وعن مشاركة فيلم لها فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى للمرة الثانية، قالت: «شاركت قبل 7 أعوام بفيلم (الشوق)، وهذه الدورة بـ(ورد مسموم»)، وأحمد الله على ذلك، فقد اجتهدت كثيرًا فى هذين العملين، وتلك الجوائز هى المكافأة نتيجة المجهود المبذول».

المصدر اليوم الجديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *