الأربعاء , ديسمبر 12 2018
الرئيسية / المواضيع العامة / «شيرين» تمنح الدفء لأطفال «أبو الريش»

«شيرين» تمنح الدفء لأطفال «أبو الريش»

«شيرين» تمنح الدفء لأطفال «أبو الريش»

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد

حياكة القبعات والملابس الصوفية لم تكن فى بالها أو لم تكون محط اهتمام أو «باب رزق» تستطيع من خلاله أن تبدأ حياة مهنية بعد زواجها وحياتها المنزلية، ولكن الملل سكن فى حياتها بعض الوقت لتجد المخرج الوحيد هو الهواية التى كانت تميل لها دون أن تمارسها وهى «الكورشيه»، لتبدأ مشروعها «تشابيك» ويبدأ معه مبادرة القبعات الصوفية لأطفال مستشفى أبو الريش اليابانى، هى شيرين سامى، 43 عامًا، خريجة آداب فرنساوى.

بدأت «شيرين» فى حياكة القبعات والملابس الصوفية باختلاف تصميماتها مُنذ عام 2009، عندما قررت القيام بعمل يساعدها فى كسر حدة الملل بنصيحة من طبيبها النفسى، ولكنها لم تكن محترفة لتصميمها وحياكتها بطرق مميزة وحرفية، لتجد موقع الفيديوهات «يوتيوب» هو الحل المثالى لمساعدتها فى تطوير تلك الموهبة: أنا بحب الكورشيه جدًا، وحاولت أتعلم على يد ناس أعرفها بس فشلت، ومالقتش غير التعليم الذاتى عن طريق اليوتيوب أقدر أتعلم وأطور وكان لمدة سنة.

«البداية كانت على مستوى البيت والولاد وأصحابى ودايرة معارفى» تلك كانت البداية للسيدة الأربعينية حيث اقتصرت صناعة المنتجات الصوفية التى تقوم بحياكتها من خلال إبرة «الكورشيه» على دائرة المعارف من خلال تقديم بعضها كهدية فى المناسبات واستخدام البعض الآخر فى المنزل، ولكن سريعًا تحول معها الأمر إلى شغف كبير، حيث كان من أهم المهام التى تقوم بها يوميًا هو الاهتمام بـ«الكورشيه» إلى جانب مراعاة أبنائها ومنزلها.

وبعد محاولات كثيرة وجدت «شيرين» إشادات من المحيطين بها على موهبتها فى تلك الصناعة اليدوية، ثم بدأ التفكير فى تحويل تلك الهواية إلى عمل و«باب رزق» لها تستطيع من خلاله أن يكون لها استقلال مادى، فضلًا أن حبها للألوان وتشكيلها بالغرز المختلفة يساعدها فى تحسين المزاجية والاستمتاع ببهجة التصميمات وألوانها المتباينة، واصفة سعادتها بإنجازها لممارسة هوايتها: أنا بحقق شغف الإنجاز والإبداع وحب الفن كل ده بيدينى طاقة واستمرارية، وتشابيك اسم مشروعى بدأ يأخذ شكل رسمى من سنتين لما عملت صفحة على (إنستجرام).

جاءت الصدفة لها لمشاركتها فى عمل خيرى يساعد الأطفال المحتجزين فى مستشفى أبو الريش اليابانى العام الماضى مع دخول فصل الشتاء، من خلال مقابلتها لصديقتها الطبيبة والتى تجوب المستشفى من حين لحين آخر لتساعد بطرق مختلفة الأهالى أو الأطفال المرضى، ومن خلال الحديث معها طرحت فكرة مبادرة القبعات الصوفية للأطفال خصوصًا فى فصل الشتاء نتيجة لبرودة الطقس فضلًا عن بساطة حال أهالى الأطفال وعدم قدرتهم المادية على شراء ملابس تقى أبنائهم من قسوة الشتاء: عجبتنى الفكرة وحسيت إن ده نوع من شكر النعمة، لأن حاسة إنى شغلى ده نعمة عليا وحسيت إنه الجزاء من جنس العمل علشان كده بدأت أشتغل فى الطواقى للأطفال.

10 قبعات صوفية، هو عدد القبعات التى بدأت بها العام الماضى فى مبادرتها الصغيرة، لتعطيهم لصديقتها الطبيبة نتيجة لارتباطها بالذهاب دومًا للمستشفى، وقامت بتوزيعها على الأطفال، حيث إنهم حينها شعروا بالبهجة نتيجة للألوان الزاهية والتطريزات الملونة التى أدخلت عليهم السرور، فضلًا عن أنها ستكون سببًا فى تدفئتهم حين تشتد قسوة الشتاء: أنا حطيت نفسى مكان أهلهم، وحسيت إنها حاجة ممكن تخليهم يبتسموا وسط الضغط والتعب وخوفهم على ولادهم.

واختارت «شيرين» هذا العام أن تكون المبادرة بها أشخاص آخرون يساعدوها لكثرة الإنتاج، لتعم البهجة على عدد أكبر من الأطفال المرضى، حيث استخدمت حساباتها عبر مواقع التواصل الاجتماعى فى نشر الفكرة لتكون على نطاق أوسع وتشمل عددا أكبر من المتطوعين معها، ليجتمع معها حتى الآن متطوعتان لمساعدتها فى زيادة الإنتاج من أجل تكملة تلك المبادرة الخيرية التى تستهدف الأطفال المرضى: عاملة حسابى على نصف شهر ديسمبر يكون خلصان عدد كاف وحاطة هدف إنهم يكونوا 50 طاقية، وهبعتها على الأسبوع التالت من الشهر مع صديقتى الطبيبة يكون الناس قدرت تخلص العدد والبرد شد شوية.

تأمل الأربعينية خلال العام المُقبل تكون مبادرتها على نطاق أكبر، ويزيد إنتاج القبعات الصوفية ليشمل الأطفال فى كافة المستشفيات وبالأخص المؤسسات التى تعالج الأطفال المصابين بالمرض الخبيث «السرطان»، بنبرات صوت حماسية تقول: ممكن السنة دى لو لاقيت استجابة كويسة، السنة اللى جاية أبدأ أفكر فى المستشفيات الباقية ونكبر الدعوة.

المصدر اليوم الجديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *