الإثنين , ديسمبر 17 2018
الرئيسية / اخبار مصر / “مستقبل وطن” يرصد إيجابيات وسلبيات قصر الدعم النقدي بـ”تكافل وكرامة” على طفلين

“مستقبل وطن” يرصد إيجابيات وسلبيات قصر الدعم النقدي بـ”تكافل وكرامة” على طفلين

مستقبل وطن يرصد إيجابيات وسلبيات قصر الدعم النقدي بـتكافل وكرامة على طفلين أعد مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية لحزب مستقبل وطن، برئاسة المهندس محمد الجارحى، الأمين العام المساعد للجان المتخصصة، تقريرا حول قرار الحكومة المِصريَّة بقصر الدَّعم النَّقْديّ ببرنامجي تَكافُل وكَرامة على طِفلين فقط، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على واقع برنامجي تَكافُل وكَرامة وأعداد المُستفيدين منه، وتحليل أهم الدوافع الرئيسة للحكُومة لقصر الدَّعم النَّقْديّ بهذا البرنامَج على طِفلين فقط للأسرة وليس ثلاثة أطفال، مع محاولة الوقوف على أهم الآثار المحتملة لذلك.
واستعرض التقرير، إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، فى الثانى والعشرين من نوفمبر 2018 خلال المؤتمر الذي نظمته وزارة التضامن الاجتماعي بمناسبة مرور ثلاث سنوات على إطلاق برنامجي "تكافل وكرامة" تحت شعار "من الحماية إلى الإنتاج"، أن خدمات الدَّعم النَّقْديّ فى إِطار برنامجى "تكافل وكرامة" ستقتصر على طِفلين فقط للأسرة الواحدة وليس ثلاثة أطفال بداية من يناير 2019، بهدف فسح المجال أمام الحكُومة المِصريَّة لكى تتمكن من إضافة أسر جديدة فى حاجة إلى ذلك الدَّعم النَّقْديّ، كما يأتي القرار فى إطار جهود الحكومة لمواجهة الزيادة السكانيَّة "اثنين كفاية".
وتناول التقرير، الدَّعم النَّقْديّ ببَرنامَجى تَكافُل وكَرامة، بين الواقع والنتائج، حيث بدأ تطبيق برنامجى "تكافل وكرامة" منذُ مارس 2015 بتمويل من الحكُومة المِصريَّة بجانب قرض من البنك الدولى، ويستهدفُ البرنامج دعم الأسر تحت خط الفقر، وضمان تحقيق الرعاية الصحيَّة للأمهات والأطفال وتحقيق مُعدلات أعلى فى التحاق أبناء الأسر الفقيرة بالتعليم.
ويختص برنامج "تكافل" بتقديم دَعم نَقْديّ مشروط بالرعاية الصحيَّة للأم والطفل وتعليم الأطفال، تحصل من خلاله الأسرة شهريًا على 325 جنيهًا كمبلغ أساسي، ويحصل بعدها الطفل من سن يوم حتى 6 سنوات على 60 جنيهًا والطالب في المرحلة الابتدائيَّة 80 جنيهًا والطالب في المرحلة الإِعدادية 100 جنيهًا شهريًا والطالب في المرحلة الثانوية 140 جنيهًا شهريًا، ومنذُ إطلاق برنامجى "تكافل وكرامة" حتى نوفمبر 2018، بلغ عدد المُستفيدين من برنامج "كرامة" 291397 أسرة، أما برنامج "تكافل" فبلغ عدد المُستفيدين به 1921822 أسرة، وبذلك يبلغ إجمالى المُستفيدين من البرنامجين نحو 2.213 مليون أسرة، مقابل 53 ألف فى بداية البرنامج مارس 2015، ويمثل المُستفيدين من السيدات نحو 88% من المُستفيدين من البرنامج، وعلى مستوى عدد الأفراد المُستفيدة من البرنامج بلغ عددهم نحو 24.835 مليون فرد.
وأشار التقرير، إلى إنه تمَّ توجيه أكثر من 63% من مساعدات برنامجي "تكافل وكرامة" للصعيد؛ لكونه يضم أكثر المحافظات فقرًا فى مِصر، وقد نجح البرنامجان في خفض احتمالية مُعاناة الأسر المُستفيدة من الفقر بنسبة 11% وفقًا لخط الفقر العالَميّ وبنسبة 8% وفقًا لخط الفقر الإقليمي، كما حقق برنامج تكافل نسبة التحاق في التعليم بلغتْ 100%.
وذكر التقرير، دوافع وأبعاد قصر الدَّعم النَّقْديّ ببرنامجي تَكافُل وكَرامة على طِفلين، حيث جاء قرار رئيس مَجلِس الوزراء "مصطفى مدبولى"، بقصر خدمات الدَّعم النَّقْديّ فى إطار برنامجي "تكافل وكرامة" على طِفلين فقط للأسرة الواحدة وليس ثلاثة أطفال بداية من يناير للعام المقبل 2019، نابعًا من دافعين أساسيين، هما: مواجهة الزيادة السكانية، واستغلال المبالغ التي يتمُّ توفيرها لإِضافة أسر جديدة لبرنامجي "تَكافُل وكَرامة".
وأضاف التقرير، الآثار المحتملة لقصر الدَّعم النَّقْديّ ببرنامجي "تكافل وكرامة" على طِفلين، والتي سيكون له مردود إيجابيّ فى العديد من الجوانب، أهمها زيادة أعداد الأسر الحاصلة على الدَّعم النَّقْديّ ببرنامجي "تكافل وكرامة"، وخفض الزيادة السكانيَّة ومُعدلات الخصوبة فى مِصر، وخفض مُعدلات الفقر فى مِصر، حيثُ ترتبط الزيادة السكانيَّة بشكلٍ طردي مع الفقر.
وانتهى التقرير إلى أن قرار الحكُومة المِصريَّة بقصر عدد الأطفال الحاصلين على الدَّعم النَّقْديّ ببرنامَجي "تَكافُل وكَرامة"، يحمل بعض الجوانب الإيجابيَّة المُتمثلة فى زيادة أعداد الأسر المُستفيدة من ذلك البرنامَج دون أن يشكل ذلك ضغطًا على النفقات العامة للدولة، وخفض مُعدلات الزيادة السكانيَّة، وإن كانت بنسب منخفضة، ولكن ينبغى الإِشارة إلى أن هذا ليس هو الحل الأمثل للحد من تفاقم أزمة الزيادة السكانيَّة فى مِصر، خاصةً وأن المبالغ التى تحصل عليها تلك الأسر ما هى إلا مبالغ قليلة، مما يجعل هناك خيارًا لدى بعض الأسر بالاستغناء عن الدَّعم المُوجَّه إلى الطفل الثالث الذى يتراوح ما بين 60 إلى 140 جُنيهًا، ولذلك كان لابد من البحث عن وسائل أفضل حتى تكون أداة الدَّعم النَّقْديّ أكثر فاعليَّة فى الحد من الزيادة السكانيَّة، وتشكّل التَّجرِبة الصينيَّة خير مثال، حيث يرتبط الدَّعم النَّقْديّ بالأساس بعدد أفراد الأسرة، وحرمان الأسر التى تنجب أكثر من طفل واحد من مزايا ذلك الدَّعم، وبتطبيق ذلك على مِصر فمن الأفضل أن يتمَّ ربط الدَّعم النَّقْديّ منذُ البداية للأسر التى ستنضمُّ حديثًا لـ "تَكافُل وكَرامة" بأن يكون لديها طِفل واحد أو طِفلان فقط، ويمنع كليًا للأسر التى يزيد عدد أفرادها عن ذلك".

المصدر الفجر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *