الرئيسية / صحة / أحب الدم وأؤذي نفسي

أحب الدم وأؤذي نفسي

الصديقة العزيزة؛أن يضطر الإنسان للعيش محملا بكل هذه الأفكار والمشاعر والرغبات، هو أمر أقل ما يوصف به أنه صعب وثقيل، وذهابك لراق يرقيك، يعني رغبتك في التخلص من كل هذا العبء، والشخص الآخر الذي قد يساعد هو الطبيب النفسي.
الصديقة العزيزة؛
أن يضطر الإنسان للعيش محملا بكل هذه الأفكار والمشاعر والرغبات، هو بلاشك أمر أقل ما يوصف به أنه صعب وثقيل على النفس، وذهابك لراق يرقيك، يعني رغبتك في التخلص من كل هذا العبء، والشخص الآخر الذي قد يستطيع المساعدة هو الطبيب النفسي.
اقــرأ أيضاً بين مجرب ومتخصص: لماذا نستهين بصحتنا النفسية؟
هذه الشكوى التي ربما تبدو لغير المتخصصين غريبة، هي ليست كذلك لدى المتخصصين، حيث يستمعون لهذه الشكوى كثيرا، وما ذكرتيه في الشكوى يحتمل أسبابا كثيرة يحتاج عندها الطبيب النفسي لسماع بعض التفصيلات قبل الوصول للتشخيص الصحيح للبدء في العلاج المناسب.
فعلى سبيل المثال، ماذ تقصدين بالوساوس؟ هل تقصدين الوسواس القهري، والذي يعني أفكاراً متكررة متطفلة، تعلمين أنها غير حقيقية، ولا تستطيعين التوقف عن التفكير فيها؟ أم تقصدين رؤية أشخاص لا يراهم سواك، وفي هذه الحالة نسميها هلاوس بصرية، وليس وساوس؟ ولكلا المرضين تفاصيل مختلفة وعلاج مختلف.
اقــرأ أيضاً أنت وطبيبك في مواجهة الوساوس القهرية
أما حبك لمشاهدة بعض الفيديوهات التي تحوي دما أو عنفا، فهذا قد يكون طبيعيا تماما، وقد يكون علامة على شيء آخر؛ فالبعض قد يعاني نتيجة خبرات مر بها، كخبرة الاعتداء الجنسي على سبيل المثال، إلى ما يشبه تنميلا في المشاعر، أي فقدان القدرة على الإحساس، ويميل البعض إلى بعض السلوكيات التي فيها الكثير من الإثارة، لأن هذا هو الوقت الوحيد الذي نشعر ونحس فيه، وبالتالي نشعر أننا لا نزال أحياء.
اقــرأ أيضاً الشخصية الحدية .. التشخيص صعب
رغبتك في رمي نفسك كذلك تحتاج إلى تفاصيل، هل هي فكرة وسواسية تلح عليك، وترغبين في التخلص منها، أم أنها رغبة حقيقية في التخلص من نفسك والانتحار؟
وربما عدم رغبتك في اللمس من أي رجل أو امرأة، مفتاح يمكن تتبعه لمعرفة سبب المشكلة.. هل ذلك نتيجة لوجود وسواس، أم نتيجة لخبرة سيئة مررت بها في طفولتك؟
اقــرأ أيضاً اكتئاب النساء .. عوامل غير هرمونية
التفاصيل هنا شيء هام للغاية، حتى نستطيع تقديم المزيد من المساعدة؛ لذلك أنصحك بزيارة طبيب نفسي مختص يساعدك على فهم طبيعة هذه الأعراض، وعدم الاكتفاء بهذه الإجابة.

المصدر مجلة صحتك